بسم الله الرحمن الرحيم (() • المحامي راتب النوايسه. أولاً: عقد المقاولة: تعددت أشكال المقاولة وصورها في العصر الحاضر، وكثر الإقبال عليها سواء على الصعيد الحكومي بإنشاء كثير من المرافق الحيوية كالمصانع والمدارس، أو على الصعيد الخاص في الإنشاء والتعمير. ونتيجة للازدياد في حجم المقاولات في مختلف الدول وفي كل عام، أضحى من الواجب تنظيم عقود المقاولات في مختلف القوانين ذات العلاقة. تعريف عقد المقاولة: هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر. حيث حلت المقاولة محل كل من الاستصناع وإجارة الأعمال ((الأجير المشترك أو العام)) في التنظيم القانوني، وأصبحت منفصلة عن هذين العقدين، فإذا قدم المقاول العمل والمواد فهي كالاستصناع، وإن قدم المقاول العمل فقط فهي كالإجارة على العمل. وقد يتم ابرام عقد المقاولة إما مباشرة بين المقاول وصاحب العمل، أو قد يتم إبرامها بين المقاول ومقاول آخر وفق ما يعرف (المقاول من الباطن). أنواع عقد المقاولة من حيث البدل: 1) أن يحدد البدل بمبلغ إجمالي، وهي الصورة الغالبة أو النمطية. 2) أن يحدد البدل بالتكلفة وضم نسبة ربح للمقاول. 3) أن يحدد البدل على أساس سعر الوحدة القياسية وكل إضافة أو تعديل على بنود المقاولة يلزم صاحب العمل بدفع المقابل باتفاق جديد بين الطرفين. • ولهذه الإضافات حالات ثلاث: - الأولى: حالة تعديل التصميم أو زيادة التكاليف لسبب يرجع إلى صاحب العمل، كتقديمه معلومات خطأ عن أبعاد البناء. - الثانية: إذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة بإذن صاحب العمل. - الثالثة: حالة إقامة بناء أو إنشاء على أرض مقدمة من صاحب العمل، بحيث كانت هذه الارض تشوبها عيوب تبلغ من الجسامة حداً يجعلها غير صالح للاستعمال المقدر له، ويقتضي الأمر القيام بأعمال إزاله أو تأهيل، مما قد يرتب أضراراً بالغة غير متوقعة للمقاول. وإن عقد المقاولة ينشئ التزامات متقابلة على كل من صاحب العمل كدفع البدل بعد تسلم العمل كله أو بعضه، والمقاول كإنجاز العمل بنحو جيد في الوقت المحدد، وضمان الضرر أو الخسارة الناشئة عن فعله ضمن مدة معينة. وتنقضي المقاولة أي تنتهي في حال إنجاز العمل المتفق عليه، أو فسخ العقد بالتراضي، أو لعذر، أو بسبب عجز المقاول عن إتمام العمل، أو غيرها من الأسباب. وفي حال وجود مقاولان: أول وثانٍ (المقاولة من الباطن) كانا مسؤولين بالتضامن في التعويض لصاحب العمل عما يحدث خلال مدة معينة تبدأ من وقت تسليم العمل، وذلك في حال وجود تهدم كلي وتصدع جزئي في البناء، وعن كل عيب يهدد متانة البناء وسلامته. مع الإشارة إلى أنه وفي حال اقتصر عمل المهندس على وضع التصميم دون الإشراف على التنفيذ، كان مسؤولاً فقط عن عيوب التصميم. إلتزامات أطراف العقد: أ) التزامات صاحب العمل: 1- استلام ما تم من العمل بعد إنجازه: على صاحب العمل استلام ما تم من العمل، متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه، فإذا امتنع بغير سبب مشروع، على الرغم من إنذاره رسمياً، وتلف ذلك العمل في يد المقاول دون تقصير منه، فلا ضمان عليه، فلا يضمن ما تلف في يده من غير تعد ولا تقصير. 2- دفع الأجرة عند استلام المعقود عليه: على صاحب العمل دفع البدل المتفق عليه عند تسلم العمل المعقود عليه، ما لم يتفق أو يتعارف على غير ذلك. - فإذا كان عقد المقاولة على أساس الوحدة، مثل كل بناء على حدة، وبمقتضى تصميم معين، ثم تبين أن تنفيذ التصميم يقضي زيادة جسيمة في النفقات، جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد، مع إيفاء المقاول حقه عما أنجزه من الأعمال مقدرة وفق شروط العقد، أما إن كان تنفيذ العمل على أساس تصميم لقاء أجر إجمالي، فليس للمقاول المطالبة بأية زيادة في الأجر. وإذا لم يعين في العقد أجر على العمل، استحق المقاول أجر المثل، مع قيمة المواد التي يتطلبها العمل. ب) التزامات المقاول: 1- المسؤولية عن جودة مادة العمل: إذا تعهد المقاول تقديم مادة العمل كلها أو بعضها، وهي المواد الأولية، كان مسؤولاً عن جودتها وفق شروط العقد أو العرف الجاري. 2- الحفاظ على مصلحة صاحب العمل: إذا قدَّم صاحب العمل مادة العمل، وجب على المقاول الحرص عليها ومراعاة الأصول الفنية في صنعها، وردّ ما بقي منها لصاحبها، لأنه أمين على مصلحة صاحب العمل، فإن أهمل أو قصر في ذلك، فتلفت أو تعيبت أو فقدت، فعليه ضمانها. 3- تقديم ما يحتاجه إنجاز العمل من آلات وأدوات: على المقاول أن يأتي عملاً بمقتضى العقد بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية على نفقته، ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك. 4- إنجاز العمل بحسب شروط العقد: يجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد، فإذا أخل بشرط منها، جاز لصاحب العمل طلب فسخ العقد في الحال إذا تعذر إصلاح العمل. وأما إذا كان إصلاح العمل ممكناً، كان لصاحب العمل إنذار المقاول بتصحيح العمل خلال مدة معقولة، فإذا انقضى الأجل دون إتمام التصحيح، جاز له أن يطلب منه أحالة النزاع إلى المحكمة او التحكيم لفسخ العقد أو الترخيص له في العهدة لمقاول آخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الأول. 5- ضمان الضرر أو الخسارة: يضمن المقاول ما تولد عن فعله أو صنعه من ضرر أو خسارة، سواء أكان بتعدية أو بتقصيره أم لا، لأنه (كالأجير المشترك) ضامن لما يسلّم إليه من أموال الناس. ثانياً: عقود الإنشاءات وأنواعها تعريف عقود الإنشاءات : يعرف عقد الإنشاءات على أنه: "عقد يتم إبرامه لإنشاء أصل أو مجموعة من الأصول التي ترتبط ببعضها أو تعتمد على بعضها البعض من ناحية التصميم أو التقنية أو الوظائف أو الغرض أو الاستخدام النهائى لها". • أمثلة على عقود الإنشاءات: - انشاء أصل واحد: مثل جسر أو سد أو خط أنابيب أو طريق أو نفق. - إنشاء عدد من الأصول مرتبطة ببعضها البعض من ناحية التصميم أو التقنية أو الوظائف أو من ناحية الغرض النهائى منها أو استخدامها: مثل عقود إنشاء محطات تكرير البترول أو إنشاء وحدات المصانع والأجهزة المعقدة. • ويدخل في نطاق عقود الإنشاءات أيضًا العقود التالية: - عقود الخدمات التي تتعلق مباشرة بإنشاء الأصل: مثال عقود الإشراف الهندسى على أعمال مقاولي البناء وعقود الخدمات الهندسية الفنية المتعلقة بإنشاء الأصل وخدمات مدير المشروع. - عقود هدم وإزالة بعض الأصول وعقود تنظيف البيئة من أثار عمليات هدم هذه الأصول. أنواع عقود الإنشاءات : تأخذ عقود الإنشاءات عدة أشكال، وتنصف إلى نوعين أساسيين: أ) عقود ذات سعر محدد. ب) عقود بالتكلفة زائد نسبة. مع الإشارة إلى أنه أحياناً قد تأخذ بعض العقود ملامح من النوعين العقود (ذات السعر المحدد) والعقود (بالتكلفة زائد نسبة)، ومثال ذلك العقود بالتكلفة زائد نسبة مع وضع حد أقصى للسعر. وتالياً شرح مفصل لكلا النوعين: ١ – العقد محدد السعر: هو عقد الإنشاءات الذي يوافق فيه المقاول على سعر محدد للعقد ككل أو على سعر محدد لكل عنصر أو لكل مخرج من مخرجات تنفيذ العملية والذي قد يتضمن في بعض مواده الحق في زيادة الأسعار بنسب معينة. ملاحظة: طبقًا لهذا النوع من العقود يقوم المقاول بوضع قيمة محددة لتنفيذ كل بند من بنود الأعمال التي أتفق فيها مع صاحب العمل وتتضمن هذه القيمة تكاليف التنفيذ وهامش الربح، وقد يتضمن العقد في بعض الأحيان الحق في زيادة الأسعار وبصفة خاصة في مستلزمات الإنتاج المسعرة. ٢ – عقد بالتكلفة زائد نسبة : هو عقد الإنشاءات الذي يقوم بموجبه المقاول بإسترداد التكاليف المسموح بها أو المعرفة بالعقد بالإضافة إلى نسبة مئوية من التكاليف أو مبلغ أتعاب محدد. ملاحظة: هناك بعض العقود يتم تكليف المقاولين فيها بتحديد تكاليف التنفيذ لكل بند من بنود الأعمال ثم يتم الاتفاق على نسبة الربح التي يحصل عليها سواء كانت في شكل نسبة مئوية من تكاليف الأعمال المنفذة أو في شكل مبلغ ثابت محدد لا يرتبط بهذه التكاليف، ويستخدم هذا النوع في الحالات التي تكون فيها تكلفة الأعمال غير معروفة عند التعاقد. - إلا أنه يعاب على هذا النوع من وجهة نظر أصحاب العمل هو استفادة المقاولين من زيادة التكلفة الأمر الذي يحتاج إلى إحكام الرقابة على التكلفة الفعلية لكل الأعمال. • أنواع أخرى من العقود المستخدمة أيضاً: أ – العقود ذات القيمة المستهدفة: وهي عقود تستخدم في حالة التعاقدات الضخمة، حيث يتم بموجب هذه العقود الاتفاق على مبلغ مستهدف للعقد ككل، يتم تحديده على أساس الدراسات السريعة التي قام بها كل من الطرفين، ويغطى هذا المبلغ التكلفة الفعلية للمقاول مضافًا إليها نسبة ربح، وإلى هذا الحد فإن هذا العقد يشابه تمامًا عقد التكلفة زائد نسبة، لكن عقد القيمة المستهدفة يعالج عيوب عقد التكلفة زائد نسبة من حيث أنه في حالة زيادة التكلفة عن ما تم الاتفاق عليها يحاسب المقاول عن المستهدف فقط، أما في حالة تقليل التكلفة عن المبلغ المستهدف يحق للمقاول أن يتقاضى نسبة ربح أكبر مما هو متفق عليه على أن يتم تقسيم الفائض بين الطرفين طبقًا لما تم الاتفاق عليه في العقد. ب- العقود ذات السقف السعري : طبقًا لهذا النوع من العقود يتم محاسبة المقاول على الكميات المنفذة على الطبيعة مضروبة في فئات الأسعار المتفق عليها على ألا تزيد القيمة الإجمالية عن حد أقصى معين متفق عليه. ج- عقود جداول الكميات: تستخدم هذه العقود في مجال التشييد والمباني، حيث تكون التصميمات كاملة وقت تقديم العطاءات وكل الأعمال يمكن توصيفها في قائمة تسمى جداول الكميات تحدد بها كميات كل بند على المقايسات المبدئية للتصميم الهندسي. د- العقود التي تتحدد بناء على الأساس الزمنى أو المواد المستخدمة: حيث تحدد مستحقات المقاول في هذا النوع من العقود على أساس تكلفة المواد أو ساعات العمل المباشرة. ثالثاً: عقود الفيديك وأنواعها إن عقود الفيديك تعد من العقود الحديثة نسبياً، والتي تم اعتمادها من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين، لا بل أنها تستمد أسمها من اختصار الاحرف الاولى من اسم هذا الاتحاد. حيث تنظم هذه العقود حقوق والتزامات اطرافها والتوزيع العادل للمخاطر وما يعرف باوامر التغيير لأعمال البناء، خصوصاً أن المشروعات الانشائية متقلبة جدا وتتعرض لكثير من المخاطر والصعوبات كالقوة القاهرة أو الصعوبات المادية غير المتوقعة. وأحياناً لا تكتمل أعمال البناء بالطريقة الصحيحة والمرضية إلا باللجوء إلى هذه الاوامر التغييرية، ورغم ذلك فإن عقود الفيديك تفتقر إلى التنظيم التشريعي الموحد في الدول العربية. مفهوم عقد الفيديك: عقود الفيديك هي عقود نموذجية وضعها الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين، تتضمن الشروط العامة والخاصة لأنماط مختلفة من عقود البناء والتشييد، وتحقق توازن بين حقوق والتزامات أطرافها وتحدد مراكزهم القانونية بهدف تنظيم أعمال البناء وتوحيد القواعد القانونية المطبقة بشأنها، ويمكن استخدامها على نطاق واسع لأنواع مختلفة من المشاريع الهندسية الدولية والمحلية، وهي مستخدمة في جميع انحاء العالم وقد تم تعديلها وتطويرها أكثر من مرة تماشياً مع التطورات في قوانين الدول المختلفة واستشارة المهندسين وبعض المنظمات الدولية كالبنك الدولي ورابطة المحامين الدولية وذلك لضمان توافق قواعدها مع معظم النظم القانونية للدول الاوروبية وأغلبية دول العالم. أهمية عقود الفيديك: إن لعقود الفيديك أهمية يمكن الإشارة إليها باختصار على النحو التالي: 1) وضعت إطار تعاقدي مسبق لتخطي مشكلات الإنشاءات الدولية والمحلية، حيث تهدف هذه العقود إلى التخفيف من المخاطر التي يتعرض لها اصحاب العمل والمقاولون والمهندسون اثناء تنفيذ المشاريع، فهذه العقود توفر أسس تعاقدية مشتركة ومسبقة تحاول تخطي المشكلات التي تعترض تنفيذها إن وجدت وفي جميع دول العالم. 2) حققت مبدأ الكفاية الذاتية لعقود البناء والتشييد، فهي تتميز بحسن الاعداد والتوزيع العادل للمخاطر والتنظيم التفصيلي المتكامل لعقود البناء، فهي تشتمل على أحكام في غاية التفصيل، تحدد التزامات وحقوق الاطراف وكيفية تنفيذ العقد وتجنبهم اهدار الوقت في حل المشكلات التي قد تنشأ، فهي تهدف إلى تسهيل مهمة الأطراف مما يوفر أمان قانوني للمقاولين وأصحاب العمل، فأحكام هذه العقود على قدر كافي من الوضوح. 3) تم اعتمادها من البنك الدولي والمقرضين الدوليين وغرف التجارة الدولية، لا بل أن بعض هذه المؤسسات المقرضة أصبحت تشترط الاعتماد على عقد الفيديك لقبول طلب الاقراض. 4) ترسم خارطة طريق واضحة المعالم للعلاقة بين صاحب العمل والمقاول وجهاز الإشراف، وتحدد المراكز القانونية والتعاقدية لكل طرف من أطراف العقد. أنواع عقود الفيديك: لقد اصدر الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين عدة أنوع من العقود النموذجية في مجال البناء والتشييد، حيث سمي كل عقد بلون الغلاف الذي صدر فيه، وذلك لتسهيل التمييز بينه وبين غيره من النماذج الأخرى، ويتيح وجود هذه الأشكال العديدة من عقود الفيديك الفرصة أمام الأطراف المتعاقدة لاختيار أفضل نموذج مناسب من العقود وفقاً لنوع الأعمال والخدمات التي يتطلبها المشروع. ويتضمن كل نموذج من عقود الفيديك مجموعة من الشروط العامة المناسبة التي تنظم حقوق والتزامات اطرافه بطريقه تتسم بالكفاءة والفعالية لمشروع البناء والتي يشترط لتطبيقها أن يوافق عليها أطراف العقد على وجه التحديد، بالإضافة إلى شروط خاصة صيغت خصيصاً لتتناسب مع كل عقد من العقود الفردية ويتم اعدادها بالتفاوض بين الاطراف، وتهدف إلى تعديل أو حذف بعض الشروط العامة مع مراعاة التعليقات الواردة في دليل عقود الفيديك، وتالياً عرض لأهم انوع هذه العقود: أ) الكتاب الأحمر: يعد هذا العقد النموذجي هو الأكثر استخداماً عملياً، ويتضمن نموذج الشروط العقدية لمقاولات أعمال الهندسة المدنية المصممة من قبل صاحب العمل أو من ينوب عنه أو مهندسه. ويقوم المقاول في هذا النوع من العقود بتنفيذ أعمال البناء وفقاً لتفاصيل التصميمات المقدمة من صاحب العمل، ويكون دور المهندس فيها هو الاشراف واعداد التقارير. ومع ذلك يمكن أن يطلب من المقاول تصميم جزء من الاعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية او البناء، أما إذا طلب منه تصميم معظم الأعمال فإنه يكون من الملائم استخدام الشروط التعاقدية الواردة في الكتاب الأصفر. ب) الكتاب الأصفر: يتضمن هذا العقد النموذجي شروط عقد مقاولات أعمال الهندسة المكيانيكية والكهربائية المصممة من قبل المقاول، والذي يتولى فيها عملية التوريد وتنفيذها وفقاً لمتطلبات صاحب العمل، وقد نشر الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (الكتاب الذهبي) والذي يعد امتداد للكتاب الاصفر، حيث تضمن شروط تصميم وبناء وتشغيل المشاريع وبعض القواعد الواردة في الكتب الاخرى. ج) الكتاب الفضي: يتضمن هذا العقد النموذجي شروط عقد المشاريع المتكاملة والتي تشمل الهندسة والشراء والإنشاء وتسليم المفتاح، وتسمى أيضاً بعقود (تسليم المفتاح)، بحيث يتولى المقاول اعداد التصميم والتوريد والإنشاء وفقاً للوصف الدقيق المقدم من صاحب العمل بشان المشروع والغرض منه، وكذلك يتولى المقاول إجراء الاختبارات عند الانتهاء من المشروع الهندسي وتسليمه مجهزاً تجهيزاً كاملاً للعمل، كما يضمن المقاول بموجب هذا العقد سلامة المشروع من أية مخاطر في عمليتي التصميم والتنفيذ. فضلاً عن ذلك، فإن هذا العقد يهدف إلى الحد من إدخال تعديل للأسعار أو مدة التنفيذ، إلا أنه لم يرد فيه دور واضح للمهندس، وهو يشكل تطوراً للعقود سالفة الذكر مجتمعة ويلائم مشروعات إنشاء محطات توليد الطاقة والمنشآت البترولية ومنشآت معالجة المياه وشبكات الاتصالات السلكية واللاسليكة والموانئ البحرية والمطارات. د) الكتاب الأخضر: يعتبر هذا العقد نموذج لعقود البناء أو الأعمال الهندسية ذات القيمة المالية الصغيرة نسبياً، أو قصيرة المدة، ويسمى (العقد الموجز)، ويقوم المقاول بموجبه بتنفيذ أعمال البناء أو الأعمال المكيانيكية والكهربائية وفقاً للتصميم الذي يتم بمعرفة صاحب العمل أو من ينوب عنه أو بالاشتراك فيما بين المقاول وصاحب العمل.
النظام القانوني لعقود الإنشاءات والمقاولات)
بسم الله الرحمن الرحيم (() • المحامي راتب النوايسه. أولاً: عقد المقاولة: تعددت أشكال المقاولة وصورها في العصر الحاضر، وكثر الإقبال عليها سواء على الصعيد الحكومي بإنشاء كثير من المرافق الحيوية كالمصانع والمدارس، أو على الصعيد الخاص في الإنشاء والتعمير. ونتيجة للازدياد في حجم المقاولات في مختلف الدول وفي كل عام، أضحى من الواجب تنظيم عقود المقاولات في مختلف القوانين ذات العلاقة. تعريف عقد المقاولة: هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر. حيث حلت المقاولة محل كل من الاستصناع وإجارة الأعمال ((الأجير المشترك أو العام)) في التنظيم القانوني، وأصبحت منفصلة عن هذين العقدين، فإذا قدم المقاول العمل والمواد فهي كالاستصناع، وإن قدم المقاول العمل فقط فهي كالإجارة على العمل. وقد يتم ابرام عقد المقاولة إما مباشرة بين المقاول وصاحب العمل، أو قد يتم إبرامها بين المقاول ومقاول آخر وفق ما يعرف (المقاول من الباطن). أنواع عقد المقاولة من حيث البدل: 1) أن يحدد البدل بمبلغ إجمالي، وهي الصورة الغالبة أو النمطية. 2) أن يحدد البدل بالتكلفة وضم نسبة ربح للمقاول. 3) أن يحدد البدل على أساس سعر الوحدة القياسية وكل إضافة أو تعديل على بنود المقاولة يلزم صاحب العمل بدفع المقابل باتفاق جديد بين الطرفين. • ولهذه الإضافات حالات ثلاث: - الأولى: حالة تعديل التصميم أو زيادة التكاليف لسبب يرجع إلى صاحب العمل، كتقديمه معلومات خطأ عن أبعاد البناء. - الثانية: إذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة بإذن صاحب العمل. - الثالثة: حالة إقامة بناء أو إنشاء على أرض مقدمة من صاحب العمل، بحيث كانت هذه الارض تشوبها عيوب تبلغ من الجسامة حداً يجعلها غير صالح للاستعمال المقدر له، ويقتضي الأمر القيام بأعمال إزاله أو تأهيل، مما قد يرتب أضراراً بالغة غير متوقعة للمقاول. وإن عقد المقاولة ينشئ التزامات متقابلة على كل من صاحب العمل كدفع البدل بعد تسلم العمل كله أو بعضه، والمقاول كإنجاز العمل بنحو جيد في الوقت المحدد، وضمان الضرر أو الخسارة الناشئة عن فعله ضمن مدة معينة. وتنقضي المقاولة أي تنتهي في حال إنجاز العمل المتفق عليه، أو فسخ العقد بالتراضي، أو لعذر، أو بسبب عجز المقاول عن إتمام العمل، أو غيرها من الأسباب. وفي حال وجود مقاولان: أول وثانٍ (المقاولة من الباطن) كانا مسؤولين بالتضامن في التعويض لصاحب العمل عما يحدث خلال مدة معينة تبدأ من وقت تسليم العمل، وذلك في حال وجود تهدم كلي وتصدع جزئي في البناء، وعن كل عيب يهدد متانة البناء وسلامته. مع الإشارة إلى أنه وفي حال اقتصر عمل المهندس على وضع التصميم دون الإشراف على التنفيذ، كان مسؤولاً فقط عن عيوب التصميم. إلتزامات أطراف العقد: أ) التزامات صاحب العمل: 1- استلام ما تم من العمل بعد إنجازه: على صاحب العمل استلام ما تم من العمل، متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه، فإذا امتنع بغير سبب مشروع، على الرغم من إنذاره رسمياً، وتلف ذلك العمل في يد المقاول دون تقصير منه، فلا ضمان عليه، فلا يضمن ما تلف في يده من غير تعد ولا تقصير. 2- دفع الأجرة عند استلام المعقود عليه: على صاحب العمل دفع البدل المتفق عليه عند تسلم العمل المعقود عليه، ما لم يتفق أو يتعارف على غير ذلك. - فإذا كان عقد المقاولة على أساس الوحدة، مثل كل بناء على حدة، وبمقتضى تصميم معين، ثم تبين أن تنفيذ التصميم يقضي زيادة جسيمة في النفقات، جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد، مع إيفاء المقاول حقه عما أنجزه من الأعمال مقدرة وفق شروط العقد، أما إن كان تنفيذ العمل على أساس تصميم لقاء أجر إجمالي، فليس للمقاول المطالبة بأية زيادة في الأجر. وإذا لم يعين في العقد أجر على العمل، استحق المقاول أجر المثل، مع قيمة المواد التي يتطلبها العمل. ب) التزامات المقاول: 1- المسؤولية عن جودة مادة العمل: إذا تعهد المقاول تقديم مادة العمل كلها أو بعضها، وهي المواد الأولية، كان مسؤولاً عن جودتها وفق شروط العقد أو العرف الجاري. 2- الحفاظ على مصلحة صاحب العمل: إذا قدَّم صاحب العمل مادة العمل، وجب على المقاول الحرص عليها ومراعاة الأصول الفنية في صنعها، وردّ ما بقي منها لصاحبها، لأنه أمين على مصلحة صاحب العمل، فإن أهمل أو قصر في ذلك، فتلفت أو تعيبت أو فقدت، فعليه ضمانها. 3- تقديم ما يحتاجه إنجاز العمل من آلات وأدوات: على المقاول أن يأتي عملاً بمقتضى العقد بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية على نفقته، ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك. 4- إنجاز العمل بحسب شروط العقد: يجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد، فإذا أخل بشرط منها، جاز لصاحب العمل طلب فسخ العقد في الحال إذا تعذر إصلاح العمل. وأما إذا كان إصلاح العمل ممكناً، كان لصاحب العمل إنذار المقاول بتصحيح العمل خلال مدة معقولة، فإذا انقضى الأجل دون إتمام التصحيح، جاز له أن يطلب منه أحالة النزاع إلى المحكمة او التحكيم لفسخ العقد أو الترخيص له في العهدة لمقاول آخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الأول. 5- ضمان الضرر أو الخسارة: يضمن المقاول ما تولد عن فعله أو صنعه من ضرر أو خسارة، سواء أكان بتعدية أو بتقصيره أم لا، لأنه (كالأجير المشترك) ضامن لما يسلّم إليه من أموال الناس. ثانياً: عقود الإنشاءات وأنواعها تعريف عقود الإنشاءات : يعرف عقد الإنشاءات على أنه: "عقد يتم إبرامه لإنشاء أصل أو مجموعة من الأصول التي ترتبط ببعضها أو تعتمد على بعضها البعض من ناحية التصميم أو التقنية أو الوظائف أو الغرض أو الاستخدام النهائى لها". • أمثلة على عقود الإنشاءات: - انشاء أصل واحد: مثل جسر أو سد أو خط أنابيب أو طريق أو نفق. - إنشاء عدد من الأصول مرتبطة ببعضها البعض من ناحية التصميم أو التقنية أو الوظائف أو من ناحية الغرض النهائى منها أو استخدامها: مثل عقود إنشاء محطات تكرير البترول أو إنشاء وحدات المصانع والأجهزة المعقدة. • ويدخل في نطاق عقود الإنشاءات أيضًا العقود التالية: - عقود الخدمات التي تتعلق مباشرة بإنشاء الأصل: مثال عقود الإشراف الهندسى على أعمال مقاولي البناء وعقود الخدمات الهندسية الفنية المتعلقة بإنشاء الأصل وخدمات مدير المشروع. - عقود هدم وإزالة بعض الأصول وعقود تنظيف البيئة من أثار عمليات هدم هذه الأصول. أنواع عقود الإنشاءات : تأخذ عقود الإنشاءات عدة أشكال، وتنصف إلى نوعين أساسيين: أ) عقود ذات سعر محدد. ب) عقود بالتكلفة زائد نسبة. مع الإشارة إلى أنه أحياناً قد تأخذ بعض العقود ملامح من النوعين العقود (ذات السعر المحدد) والعقود (بالتكلفة زائد نسبة)، ومثال ذلك العقود بالتكلفة زائد نسبة مع وضع حد أقصى للسعر. وتالياً شرح مفصل لكلا النوعين: ١ – العقد محدد السعر: هو عقد الإنشاءات الذي يوافق فيه المقاول على سعر محدد للعقد ككل أو على سعر محدد لكل عنصر أو لكل مخرج من مخرجات تنفيذ العملية والذي قد يتضمن في بعض مواده الحق في زيادة الأسعار بنسب معينة. ملاحظة: طبقًا لهذا النوع من العقود يقوم المقاول بوضع قيمة محددة لتنفيذ كل بند من بنود الأعمال التي أتفق فيها مع صاحب العمل وتتضمن هذه القيمة تكاليف التنفيذ وهامش الربح، وقد يتضمن العقد في بعض الأحيان الحق في زيادة الأسعار وبصفة خاصة في مستلزمات الإنتاج المسعرة. ٢ – عقد بالتكلفة زائد نسبة : هو عقد الإنشاءات الذي يقوم بموجبه المقاول بإسترداد التكاليف المسموح بها أو المعرفة بالعقد بالإضافة إلى نسبة مئوية من التكاليف أو مبلغ أتعاب محدد. ملاحظة: هناك بعض العقود يتم تكليف المقاولين فيها بتحديد تكاليف التنفيذ لكل بند من بنود الأعمال ثم يتم الاتفاق على نسبة الربح التي يحصل عليها سواء كانت في شكل نسبة مئوية من تكاليف الأعمال المنفذة أو في شكل مبلغ ثابت محدد لا يرتبط بهذه التكاليف، ويستخدم هذا النوع في الحالات التي تكون فيها تكلفة الأعمال غير معروفة عند التعاقد. - إلا أنه يعاب على هذا النوع من وجهة نظر أصحاب العمل هو استفادة المقاولين من زيادة التكلفة الأمر الذي يحتاج إلى إحكام الرقابة على التكلفة الفعلية لكل الأعمال. • أنواع أخرى من العقود المستخدمة أيضاً: أ – العقود ذات القيمة المستهدفة: وهي عقود تستخدم في حالة التعاقدات الضخمة، حيث يتم بموجب هذه العقود الاتفاق على مبلغ مستهدف للعقد ككل، يتم تحديده على أساس الدراسات السريعة التي قام بها كل من الطرفين، ويغطى هذا المبلغ التكلفة الفعلية للمقاول مضافًا إليها نسبة ربح، وإلى هذا الحد فإن هذا العقد يشابه تمامًا عقد التكلفة زائد نسبة، لكن عقد القيمة المستهدفة يعالج عيوب عقد التكلفة زائد نسبة من حيث أنه في حالة زيادة التكلفة عن ما تم الاتفاق عليها يحاسب المقاول عن المستهدف فقط، أما في حالة تقليل التكلفة عن المبلغ المستهدف يحق للمقاول أن يتقاضى نسبة ربح أكبر مما هو متفق عليه على أن يتم تقسيم الفائض بين الطرفين طبقًا لما تم الاتفاق عليه في العقد. ب- العقود ذات السقف السعري : طبقًا لهذا النوع من العقود يتم محاسبة المقاول على الكميات المنفذة على الطبيعة مضروبة في فئات الأسعار المتفق عليها على ألا تزيد القيمة الإجمالية عن حد أقصى معين متفق عليه. ج- عقود جداول الكميات: تستخدم هذه العقود في مجال التشييد والمباني، حيث تكون التصميمات كاملة وقت تقديم العطاءات وكل الأعمال يمكن توصيفها في قائمة تسمى جداول الكميات تحدد بها كميات كل بند على المقايسات المبدئية للتصميم الهندسي. د- العقود التي تتحدد بناء على الأساس الزمنى أو المواد المستخدمة: حيث تحدد مستحقات المقاول في هذا النوع من العقود على أساس تكلفة المواد أو ساعات العمل المباشرة. ثالثاً: عقود الفيديك وأنواعها إن عقود الفيديك تعد من العقود الحديثة نسبياً، والتي تم اعتمادها من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين، لا بل أنها تستمد أسمها من اختصار الاحرف الاولى من اسم هذا الاتحاد. حيث تنظم هذه العقود حقوق والتزامات اطرافها والتوزيع العادل للمخاطر وما يعرف باوامر التغيير لأعمال البناء، خصوصاً أن المشروعات الانشائية متقلبة جدا وتتعرض لكثير من المخاطر والصعوبات كالقوة القاهرة أو الصعوبات المادية غير المتوقعة. وأحياناً لا تكتمل أعمال البناء بالطريقة الصحيحة والمرضية إلا باللجوء إلى هذه الاوامر التغييرية، ورغم ذلك فإن عقود الفيديك تفتقر إلى التنظيم التشريعي الموحد في الدول العربية. مفهوم عقد الفيديك: عقود الفيديك هي عقود نموذجية وضعها الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين، تتضمن الشروط العامة والخاصة لأنماط مختلفة من عقود البناء والتشييد، وتحقق توازن بين حقوق والتزامات أطرافها وتحدد مراكزهم القانونية بهدف تنظيم أعمال البناء وتوحيد القواعد القانونية المطبقة بشأنها، ويمكن استخدامها على نطاق واسع لأنواع مختلفة من المشاريع الهندسية الدولية والمحلية، وهي مستخدمة في جميع انحاء العالم وقد تم تعديلها وتطويرها أكثر من مرة تماشياً مع التطورات في قوانين الدول المختلفة واستشارة المهندسين وبعض المنظمات الدولية كالبنك الدولي ورابطة المحامين الدولية وذلك لضمان توافق قواعدها مع معظم النظم القانونية للدول الاوروبية وأغلبية دول العالم. أهمية عقود الفيديك: إن لعقود الفيديك أهمية يمكن الإشارة إليها باختصار على النحو التالي: 1) وضعت إطار تعاقدي مسبق لتخطي مشكلات الإنشاءات الدولية والمحلية، حيث تهدف هذه العقود إلى التخفيف من المخاطر التي يتعرض لها اصحاب العمل والمقاولون والمهندسون اثناء تنفيذ المشاريع، فهذه العقود توفر أسس تعاقدية مشتركة ومسبقة تحاول تخطي المشكلات التي تعترض تنفيذها إن وجدت وفي جميع دول العالم. 2) حققت مبدأ الكفاية الذاتية لعقود البناء والتشييد، فهي تتميز بحسن الاعداد والتوزيع العادل للمخاطر والتنظيم التفصيلي المتكامل لعقود البناء، فهي تشتمل على أحكام في غاية التفصيل، تحدد التزامات وحقوق الاطراف وكيفية تنفيذ العقد وتجنبهم اهدار الوقت في حل المشكلات التي قد تنشأ، فهي تهدف إلى تسهيل مهمة الأطراف مما يوفر أمان قانوني للمقاولين وأصحاب العمل، فأحكام هذه العقود على قدر كافي من الوضوح. 3) تم اعتمادها من البنك الدولي والمقرضين الدوليين وغرف التجارة الدولية، لا بل أن بعض هذه المؤسسات المقرضة أصبحت تشترط الاعتماد على عقد الفيديك لقبول طلب الاقراض. 4) ترسم خارطة طريق واضحة المعالم للعلاقة بين صاحب العمل والمقاول وجهاز الإشراف، وتحدد المراكز القانونية والتعاقدية لكل طرف من أطراف العقد. أنواع عقود الفيديك: لقد اصدر الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين عدة أنوع من العقود النموذجية في مجال البناء والتشييد، حيث سمي كل عقد بلون الغلاف الذي صدر فيه، وذلك لتسهيل التمييز بينه وبين غيره من النماذج الأخرى، ويتيح وجود هذه الأشكال العديدة من عقود الفيديك الفرصة أمام الأطراف المتعاقدة لاختيار أفضل نموذج مناسب من العقود وفقاً لنوع الأعمال والخدمات التي يتطلبها المشروع. ويتضمن كل نموذج من عقود الفيديك مجموعة من الشروط العامة المناسبة التي تنظم حقوق والتزامات اطرافه بطريقه تتسم بالكفاءة والفعالية لمشروع البناء والتي يشترط لتطبيقها أن يوافق عليها أطراف العقد على وجه التحديد، بالإضافة إلى شروط خاصة صيغت خصيصاً لتتناسب مع كل عقد من العقود الفردية ويتم اعدادها بالتفاوض بين الاطراف، وتهدف إلى تعديل أو حذف بعض الشروط العامة مع مراعاة التعليقات الواردة في دليل عقود الفيديك، وتالياً عرض لأهم انوع هذه العقود: أ) الكتاب الأحمر: يعد هذا العقد النموذجي هو الأكثر استخداماً عملياً، ويتضمن نموذج الشروط العقدية لمقاولات أعمال الهندسة المدنية المصممة من قبل صاحب العمل أو من ينوب عنه أو مهندسه. ويقوم المقاول في هذا النوع من العقود بتنفيذ أعمال البناء وفقاً لتفاصيل التصميمات المقدمة من صاحب العمل، ويكون دور المهندس فيها هو الاشراف واعداد التقارير. ومع ذلك يمكن أن يطلب من المقاول تصميم جزء من الاعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية او البناء، أما إذا طلب منه تصميم معظم الأعمال فإنه يكون من الملائم استخدام الشروط التعاقدية الواردة في الكتاب الأصفر. ب) الكتاب الأصفر: يتضمن هذا العقد النموذجي شروط عقد مقاولات أعمال الهندسة المكيانيكية والكهربائية المصممة من قبل المقاول، والذي يتولى فيها عملية التوريد وتنفيذها وفقاً لمتطلبات صاحب العمل، وقد نشر الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (الكتاب الذهبي) والذي يعد امتداد للكتاب الاصفر، حيث تضمن شروط تصميم وبناء وتشغيل المشاريع وبعض القواعد الواردة في الكتب الاخرى. ج) الكتاب الفضي: يتضمن هذا العقد النموذجي شروط عقد المشاريع المتكاملة والتي تشمل الهندسة والشراء والإنشاء وتسليم المفتاح، وتسمى أيضاً بعقود (تسليم المفتاح)، بحيث يتولى المقاول اعداد التصميم والتوريد والإنشاء وفقاً للوصف الدقيق المقدم من صاحب العمل بشان المشروع والغرض منه، وكذلك يتولى المقاول إجراء الاختبارات عند الانتهاء من المشروع الهندسي وتسليمه مجهزاً تجهيزاً كاملاً للعمل، كما يضمن المقاول بموجب هذا العقد سلامة المشروع من أية مخاطر في عمليتي التصميم والتنفيذ. فضلاً عن ذلك، فإن هذا العقد يهدف إلى الحد من إدخال تعديل للأسعار أو مدة التنفيذ، إلا أنه لم يرد فيه دور واضح للمهندس، وهو يشكل تطوراً للعقود سالفة الذكر مجتمعة ويلائم مشروعات إنشاء محطات توليد الطاقة والمنشآت البترولية ومنشآت معالجة المياه وشبكات الاتصالات السلكية واللاسليكة والموانئ البحرية والمطارات. د) الكتاب الأخضر: يعتبر هذا العقد نموذج لعقود البناء أو الأعمال الهندسية ذات القيمة المالية الصغيرة نسبياً، أو قصيرة المدة، ويسمى (العقد الموجز)، ويقوم المقاول بموجبه بتنفيذ أعمال البناء أو الأعمال المكيانيكية والكهربائية وفقاً للتصميم الذي يتم بمعرفة صاحب العمل أو من ينوب عنه أو بالاشتراك فيما بين المقاول وصاحب العمل.















الإبتساماتإخفاء